الشيخ محمد علي الگرامي القمي
106
المعلقات على العروة الوثقى
تشمل حال العجز والقدرة كما هو ظاهر وكذلك روايات مانعيّة غير المأكول وحينئذ فمن انحصر ثوبه في غير المأكول فانّ العقل وإن اقتضى التّخيير في بعض الفروض ولكن لازمه الغاء أدلّة الشّرطية والمانعيّة على خلاف أصالة الظهور بلا ضرورة في دفعها ، إذ الضّرورة تنجبر بالغاء واحد منهما وحينئذ ففي المحتمل الأهميّة في معيّن يلغى المهم ويؤتى بالأهمّ وفي غير المعيّن كذلك في الواقع وحيث لا يعلم الأهمّ الواقعي فيجب الاحتياط . هذا كلّه في السعة وأمّا في ضيق الوقت عن التّكرار فلا ريب في سقوط الاحتياط ولزوم الاتيان بأحدهما فقط في الوقت وهل يلزم اتيان الآخر خارج الوقت ؟ يتفرّع ذلك على كون القضاء بأمر جديد فلا يجب القضاء للشكّ في الفوت والأصل حينئذ هو البراءة أو لا بل بالأمر الأوّل كما هو الحقّ وسيأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى - وما شاء اللّه كان - فلا بدّ من الاحتياط باتيان الآخر في خارج الوقت للاشتغال . لا الأصالة عدم الاتيان بالأمر الأوّل إذ لا يثبت عنوان الفوت وإن قلت : لا نحتاج إليه بل اللازم صرف عدم الاتيان بالأمر الأوّل إذ القضاء يترتّب على عدم اتيان الواجب في الوقت . قلت : هذا نظير استصحاب عدم الغروب وفيه كلام طويل في الأصول . قوله - قده - وأمّا إذا انحصر في النجس : المشهور بين الفقهاء - ره - وجوب الصلاة حينئذ عاريا لروايات باب 46 من النجاسات وعملهم - ره - يجبر الاضمار أو ضعفها . ولكنّ المشهور بين المتأخرين وجوب الصّلاة في النّجس لدلالة غير واحد من روايات صحاح في باب 45 نجاسات عليه وترجيح هذه على تلك لأكثريّتها وكونها أصحّ سندا وجمع بعضهم بين هاتين الطائفتين تبعا للشّيخ في الخلاف بحمل الدالّة على لزوم الصّلاة في النجس على صورة الاضطرار بشهادة رواية الحلبي 7 / 45 : ( إذا اضطرّ إليه فلا بأس ) وأجاب عنه المحقق الهمداني - قده - : ( بأنّ هذا الشّرط محقّق الموضوع وتكرار مفروض السؤال أي لا ساتر غيره له ) وفيه أنّه رفع اليد عن الظهور بلا وجه إلّا أن يقال : يفهم من 4 / 46 انّ روايات التعرّي أيضا وردت في الاضطرار حيث قال - عليه السلام - : ( يطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيصلّي ويؤمي ايماء ) بتقريب أنّ الايماء كما صرّح به